تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

16

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الثانية ( 1 ) : عدّوا من معاني صيغة الأمر الإرشاد ، ومن المعلوم أنّه قد يقع بطريق الحتم ، وقد يقع على غير وجه الحتم . وكيف كان فهل هو من مقولة الإخبار - أعني الإخبار بأنّ الأمر الفلاني الَّذي أرشد إليه بالصيغة فيه المصلحة ، فيكون قول الطبيب للمريض : اشرب السقمونيا بمنزلة قوله : السقمونيا نافع ومصلح - أو أنّه من مقولة الإنشاء ؟ وعلى الثاني - فهل هو من مقولة الإيقاع ، أو الطلب ؟ وعلى ثانيهما - فهل هو مغاير للوجوب ومباين له بحسب الحقيقة فيما إذا كان بطريق الحتم ، وللندب كذلك إذا لم يكن بطريق الحتم والإلزام ، أو أنّه متّحد في الصورة الأولى للأوّل ، بحسب الحقيقة ، وفي الثانية للثاني كذلك ، وإنّما يغايرهما بالأمور الخارجية ، ويكون هو والوجوب والندب من الأفراد المتماثلة المتّحدة بحسب الحقيقة ، المختلفة بالخصوصيات الخارجية كأفراد إنسان وفرس وغير ذلك وأصنافها ؟ الظاهر الأخير ، أعني كونه طلبا ومتّحدا [ مع ] الوجوب ( 2 ) والندب في الحقيقة . أمّا الأوّل : فلظهور أنّك إذا سئلت عن طريق بغداد - مثلا - فقلت : ( اذهب من هذا الطريق ) ليس قصدك الإخبار بهذا اللفظ عن قيام مصلحة

--> ( 1 ) أي ( الفائدة الثانية ) كما في هامش الأصل . . ( 2 ) في الأصل : للوجوب . .